ندوة رقمية حول "دينامية الفقر في المغرب"

2021-06-08

8 يونيو 2021: نظم المرصد الوطني للتنمية البشرية  ابتداءا من الساعة 10:00 صباحًا ندوة رقمية لعرض نتائج الدراسة حول "دينامية الفقر في المغرب".
وشارك في هذا الاجتماع الذي ترأسه الكاتب العام للمرصد الوطني للتنمية البشرية ممثلو الوزارات والمؤسسات الوطنية ووكالات الأمم المتحدة والتعاون الدولي في المغرب وممثلو المجتمع المدني والخبراء. وقد أدار هذه الندوة الخبير الاقتصادي السيد العربي الجعيدي.

        
                                                ********************************************************************************************

تستدعي معالجة الفقر استخدام مقاربات مبتكرة قصد استهداف أحسن في إطار برامج محاربة هذه الظاهرة التي تعتمدها بلادنا.

 
وقد أظهر تحليل البيانات المتضمنة في البحوث الخمسة حول الأسر التي أجراها المرصد ما بين 2012 و2019، أن معدل الفقر المطلق انخفض بشكل حاد منذ سنة 2001 ليمثل فقط 1,2 في المائة سنة 2019، في سياق تحسن شامل في مستوى عيش المغاربة، خاصة في الوسط الحضري. 


كما انخفض معدل الفقر النسبي بين عامي 2001 و2019، من 20.4٪ إلى 17.7٪. لكنه ما يزال مرتفعا، خصوصا في المناطق القروية حيث وصل إلى 36,8 في المائة في سنة 2019. وخلال نفس الفترة، انخفض معدل الفقر النسبي في الوسط الحضري من 9 في المائة إلى 6,4 في المائة.


وأشارت الدراسة حول "دينامية الفقر في المغرب إلى أن حوالي 45 في المائة من المغاربة يعتبرون في 2019 “فقراء ذاتيا” (38,6 في المائة في الوسط الحضري و58,4 في المائة في الوسط القروي)، مسجلة أن الفقر الذاتي يطال جميع الطبقات الاجتماعية ولكن بمستويات مختلفة. وبلغ معدل الفقر الذاتي بنسبة 55,7 في المائة ضمن ال20 في المائة من الأشخاص الأكثر فقرا، و26,7 في المائة ضمن ال20 في المائة من الأشخاص الأكثر رفاهية. وقد دل تطوره على انتشار التفاوتات الاجتماعية، وانعدام الثقة والتعبير عن احتياجات جديدة لم تكن كافية ولم تقاس بالمناهج النقدية التقليدية.


لذا فإن معالجة الفقر ليس بالشيء الهين في سياق الأزمة الصحية التي عرفها البلد منذ مارس 2020. إذ وفقًا للمندوبية السامية للتخطيط، تضاعف معدل انتشار الفقر بمقدار 7 أثناء الحجر، مما يعكس الصعوبات الاقتصادية والاجتماعية التي تعاني منها العديد من الأسر المغربية والتي لا يمكن تجاهلها.


وبينما تمكن المسوحات الثابتة من رصد الاتجاه العام للفقر، إلا أنها لا تسمح بتحليل المسارات الفردية، أي الوقوع في الفقر والخروج منه. وفي هذا الصدد، يعتبر البحث الوطني لتتبع الاسر للمرصد أداة ناجعة تسلط الضوء على عدم تجانس تجارب الافراد وتساهم في تقييم أدق لظاهرة الفقر في بلدنا. 


وأوضحت نتائج هذا الاخير، أن 48,5 في المائة من السكان المغاربة عاشوا على الأقل مرة واحدة تجربة الفقر ما بين 2012 و2019، كما أن 18,2 في المائة من الأفراد كانوا خلال الفترة نفسها في وضع فقر مزمن (34.4٪ في المناطق القروية مقابل 5.5٪ في المناطق الحضرية). أما معدل الفقر العابر، ويعني الوقوع في الفقر مرة أو مرتين ما بين 2012 و2019، فقد أثر على حوالي 30,3 في المائة من الأفراد على المستوى الوطني، وبلغ هذا المعدل في المدن حوالي 21,9 في المائة، وحوالي 41,3 في المائة في القرى.


بالإضافة إلى ذلك، تُظهر دراسة التحركات عبر خط الفقر النسبي بين عامي 2012 و2019 أن الفرد الذي يعيش في أسرة فقيرة لديه فرصة بنسبة 56٪ للخروج من هذه الوضعية، في حين أن خطر الوقوع فيها لدى فرد من أسرة غير فقيرة هو 13.7٪. كما تبلغ احتمالية أن يظل فرد فقير في سنة 2012 في نفس الوضعية سنة 2019 حوالي 43.3٪. 


وفي الاخير، يسلط النهج الطولي المعتمد في هذا التحليل الضوء على العوامل المحددة للوقوع في الفقر. إذ أظهر التحليل الاقتصادي القياسي أن تشكيلة الأسرة وحالة التوظيف ومستوى تعليم الفرد أو رب الأسرة التي ينتمي إليها هي العوامل الرئيسية للوقوع في الفقر النسبي. وبالمثل، مقارنة بالعينة التي تمت دراستها بين 2012 و2019، فإن المرور بتجربة أولية للفقر يزيد من خطر الوقوع فيه مرة أخرى.


 

 

 

تحميل الوثيقة رقم 1 |
تحميل الوثيقة رقم 2 |