ندوة رقمية حول وقع جائحة كوفيد 19 على وضعية الأطفال بالمغرب

2020-11-24

بمناسبة اليوم العالمي للطفل, نظّم المرصد الوطني للتنمية البشرية بشراكة مع يونيسف المغرب ندوة رقمية وذلك يوم الثلاثاء 24 نونبر 2020 ابتداء من الساعة الثانية بعد الزوال. وشكل هذا اللقاء مناسبة لمناقشة وتحليل نتائج الدراسة المتعلقة  بوقع جائحة كوفيد 19 على وضعية الأطفال بالمغرب.
وعرفت هذه الندوة بمشاركة ممثلين عن قطاعات حكومية ومؤسسات وطنية ووكالات الأمم المتحدة والتعاون الدولي في المغرب، وممثلون عن المجتمع المدني وخبراء، لمناقشة وضعية الأطفال في سياق الأزمة الراهنة لكوفيد 19.


يعتبر الاحتفال باليوم العالمي للطفولة، يوم 20 نونبر من كل سنة، محطة مهمة لتقييم وضعية الأطفال من خلال وضع حصيلة ما تم تحقيقه في مجال حقوق الأطفال. غير ان سنة 2020 تميزت بظهور جائحة كوفيد 19 والتي كان لها وقع على الأطفال وأسرهم.

ولمكافحة انتشار هذا الوباء، فرض المغرب حالة الطوارئ الصحية منذ 20 مارس 2020، كما اتخذ تدابير احترازية لضمان الامان لجميع السكان. وكان لهذا الوضع تداعيات كبيرة على الاقتصاد المغربي وعلى الظروف المعيشية للسكان، بمن فيهم الأطفال، ولا سيما الأكثر هشاشة.
وهكذا أثر وباء كوفيد -19 بشكل سلبي على اقتصاد العديد من الدول، بما في ذلك اقتصاد المغرب ، مما كان له وقعا على عدة فئات من الأسر وتسبب في تعقيد وضعية فئة الأسر الفقيرة أو الهشة.

وفي هذا السياق، أنجز المرصد الوطني للتنمية البشرية بشراكة مع اليونيسيف، و منظمة شراكة مع السياسات الاقتصادية، ومنظمة أوكسفورد للتنمية الدولية دراسة حول نمذجة وقع أثر جائحة كوفيد 19 على فقر الأطفال.

وأظهرت نتائج هذه الدراسة أنه من المحتمل أن يكون للأزمة الصحية تداعيات مهمة على الأسر الأكثر فقرًا ، وعلى وجه الخصوص ، الأطفالا المنتمون لهذه الأسر الفقيرة.
وقد وقفت الدراسة أيضا على ان التدابير الأولية التي اقترحتها الحكومة من شأنها التخفيف من حدة الصدمات الناجمة عن الوباء.  وكنتيجة لذلك، من المتوقع ألا يزداد فقر الأطفال الا بنسبة 3.2 نقطة مئوية فقط، مقارنة بـ +8 نقاط مئوية في غياب تدابير التخفيف.  كما خففت التدابير الإضافية المقترحة من تفاقم الهشاشة الناجمة عن الوباء، خاصة عند الاطفال دون سن الخامسة وكذا الشباب دون السن الثامنة عشر.

وعلى ضوء هذه الاستنتاجات، توصي الدراسة بأن تسعى الحكومة والشركاء في التنمية لمواصلة تنفيذ بعض التدابير لفترة أطول، حيث من المحتمل أن يكون للتأثير السلبي على الأطفال على المدى القصير تداعيات على المدى الطويل. وعلاوة على ذلك، قد تكون تدابير الدعم المباشر للالتحاق بالمدارس فعالة للغاية في التخفيف من الآثار السلبية الطويلة المدى للأزمة على الأطفال.

وثمة توصية أخرى هي رصد التطورات على المستوى القطاعي وتمديد بعض تدابير الدعم المباشر للعمال. حيث أنهم سيتأثرون بهذه الأزمة لفترة طويلة. ومن ثم سيكون من الضروري مساعدة ودعم الاسر الهشة والمتوسطة حتى لا تقع في براثين الفقر لفترات طويلة.

تحميل الوثيقة رقم 1 |
تحميل الوثيقة رقم 2 |