ندوة رقمية لتقديم الدراسة حول مظاهر التمييز المتعدد الجوانب الذي يطال النساء في المغرب

2021-03-09

في إطار البرنامج المشترك بين المرصد الوطني للتنمية البشرية ومنظومة الأمم المتحدة المعنون "دعم تقييم السياسات العمومية لصالح تنمية بشرية عادلة"، أنجز المرصد تحليلا لمظاهر التمييز المتعدد الجوانب الذي يطال النساء في المغرب. و لتقديم نتائج هذه الدراسة،نظم المرصد و شركائه السيدة سيلفيا لوبيز إيكرا، المنسقة المقيمة للأمم المتحدة في المغرب، والسيدة ليلى رحيوي، ممثلة هيئة الأمم المتحدة للمرأة في المغرب، ندوة رقمية يوم الثلاثاء 09 مارس 2021 على  الساعة 9:30 صباحًا و ذلك في مقر مكتب تنسيق الأمم المتحدة ، و تم عرضها عبر منصة Zoom.
                                                                            *********************
السياق العام للدراسة 


تعتبر المساواة بين الجنسين أحد الأولويات الرئيسية للسياسات العمومية والتي تم تكريسها بانخراط المغرب في تحقيق الهدف الخامس لبرنامج التنمية المستدامة (2030) الذي تم تبنيه سنة 2015. الغاية من هذا الهدف هو تمتيع جميع النساء والفتيات بفرص وحقوق متساوية، بغض النظر عن مكان اقامتهن وقدرتهن وسنهن والطبقة الاجتماعية التي ينتمين اليها.
وتبعا للمهام التقييمية المنوطة به، وتماشيا مع البحوث والدراسات المنجزة حول مسألة النوع الاجتماعي، ارتأى المرصد الوطني للتنمية البشرية إنجاز دراسة تهم بشكل خاص مظاهر التمييز بين مختلف فئات النساء والفتيات في المغرب. في حين أنه غالبًا ما يتم تسليط الضوء على مظاهر التمييز بين الجنسين. وقد جاءت هذه الدراسة لتبرز مختلف التفاوتات بين فئات النساء والفتيات. 
 

المنهجية


اعتمادا على معطياتِ الْبحث الوطني لتتبع الاسر للمرصد الوطني للتنمية البشرية لسنة 2017 والتي تم إثراؤها بتحقيقات ميدانية، مكَّن التقرير من الوقوف على مظاهر التمييز بين النساء والفتيات في المغرب من خلال دراسة العديد من الأبعاد المرتبطة بأهداف التنمية البشرية بما في ذلك الولوج إلى التعليم والاستفادة من الرعاية الصحية والعمل والزواج المبكر والعنف الممارَس على النساء والفتيات. كما مكّن أيضا من الوقوف على الأسباب العميقة لهذه التفاوتات التي غالبا ما تحدِّدها عوامل هيكلية ضمنية، غالبا ما تكون متجذرة في المؤسسات الاقتصادية والاجتماعية والسياسية. 
والجدير بالذكر أن هذه الدراسة استرشدت بمفهوم مظاهر التمييز المتعدد الجوانب الذي أتاح، لأول مرة في المغرب، تسليط الضوء على الفوارق القائمة بين الفئات المختلفة من النساء والفتيات وكيف تُترجم التفاعلات بين مختلف أشكالها إلى حرمان من حيث الرفاه.
تكمن خصوصية هذه المنهجية في تجاوزها لفكرة أن النساء هن مجموعة متجانسة وكونية، وبالتالي تبرز الأكثر تهميشًا وضعفًا واستبعادًا منهن بغرض توجيه أفضل للسياسات العمومية لتلبية احتياجاتهن وتوقعاتهن. بالإضافة إلى ذلك، فقد مكن التحليل النوعي الذي تم إجراؤه مع هؤلاء النساء، من خلال إجراء المقابلات والمجموعات، من فهم أفضل لتجاربهن وصعوباتهن وتطلعاتهن.


النتائج


أبرزت هذه الدراسة أن:

  •     النساء والفتيات القرويات الأكثر فقرا هن الأكثر تعرضًا للتمييز مقارنة بنساء وفتيات الحواضر الأكثر غنى، لا سيما من حيث الولوج إلى التعليم (معدل الأمية مضاعف عند الفئة الاولى، إكمال الدراسة الجامعية بنسبة 8.9٪ بالنسبة للفئة الاولى مقابل 55.3٪ بالنسبة للفئة الثانية)، والعمل اللائق (3.8٪ مقابل 27.6٪) والرعاية الصحية (لا تستفيد 54.5٪ من الفئة الاولى من تغطية طبية مقابل 30.5٪ عند الثانية).
  •     تبلغ نسبة الزواج المبكر 13.9 % عند نساء المدن المنحدرات من أسر ميسورة، و28.3 % عند النساء المنحدرات من الأسر القروية الأكثر فقرا. 
  •     لوحظت أوجه القصور الأكثر وضوحا في جهات فاس - مكناس، والدار البيضاء - سطات، وبني ملال- خنيفرة وطنجة - تطوان - الحسيمة وذلك فيما يتعلق بالولوج الى التعليم، والاستفادة من الرعاية الصحية، واللجوء إلى الاستشارات قبل الولادة والولادة في بيئة خاضعة لإشراف طبي.
  •     لا يزال انتشار العنف ضد المرأة مرتفعا (58٪ في المناطق الحضرية و55٪ في المناطق القروية) ويتجلى في كل من المحيطين الخاص (52٪) والعام (48٪).

وبالإضافة إلى ذلك، فقد بينت الدراسة أيضا أن النساء المحرومات من بعد من أبعاد الرفاهية بسبب هويتهم المتعددة الجوانب غالبا ما تكون أكثر عرضة لتراكم الحرمان. حيث انه؛

  •     32.4٪ من النساء في سن 18 عامًا أو أكثر، أي ما يقارب من أربعة ملايين امرأة، يواجهن حرمانًا متزامنًا في ثلاثة أبعاد تتعلق بأهداف التنمية المستدامة: هؤلاء النساء لا يحصلن على الرعاية الصحية، ولم يكملن المرحلة
  • الثانوية من الدراسة ولا يتوفرن على وظيفة لائقة.
  •     63.7٪ من النساء اللواتي تتراوح أعمارهن بين 18 و24 سنة واللائي واجهن قصورا تعليميا، لا يتوفرن على عمل لائق. 
  •     2.6٪ من النساء غير عازبات اللواتي تتراوح أعمارهن بين 15 و49 سنة لم يتلقين استشارات قبل الولادة ولم يستفدن من الولادة تحت إشراف طبي.