ندوة رقمية حول "التنمية البشرية في جهة فاس-مكناس"

2021-02-12

أنجز المرصد الوطني للتنمية البشرية وجامعة مولاي إسماعيل بمكناس دراسة مشتركة حول "التنمية البشرية في جهة فاس-مكناس" والتي تقترح تحديد خاصيات وسمات المجالات الترابية بالجهة، من منظور مقومات التنمية البشرية.
وتندرج هذه الدراسة في سياق وطني يتسم بتحديات ورهانات متعددة. أولاً، النقاش حول النموذج التنموي الجديد بالمغرب والذي يوضح أنه على الرغم من التقدم الملحوظ الذي أحرزه بلدنا، لا سيما فيما يتعلق بالحد من الفقر وتوسيع الولوج إلى الخدمات الاجتماعية الاساسية، فإن تقليص التفاوتات الاجتماعية والترابية لا يزال ضعيفًا نسبيًا.


كما يتميز السياق بتعزيز مشروع الجهوية المتقدمة حيث تم وضع إطار جديد للعمل المحلي، من خلال إصدار القوانين التنظيمية للجماعات الترابية، ومؤخرا، ميثاق اللامركزية الإدارية. ويندرج هذا التعزيز، بسبب تحديات وانعكاسات المتعددة هذا المشروع، على رأس أولويات التنمية والسياسات العمومية. ومع ذلك، فإن التقدم الذي يتعين إحرازه يتطلب التزام وفعالية اداء جميع الجهات الفاعلة، الاقتصادية والسياسية والاجتماعية، على مختلف المستويات الإقليمية. وبعيدًا عن كونها استثناءً، فإن الجامعة، بالنظر الى مهامها، تقع في قلب هذه الدينامية.


بناءً على مجموعة من المؤشرات ذات الصلة والدلالة، اعتمدت هذه الدراسة مقاربة منهجية تزاوج فيها بين التحليل الكمي والنوعي. كما أتاحت تصنيف الجماعات الحضرية والقروية إلى فئات مجالية ذات مميزات وخاصيات محددة. بالإضافة إلى ذلك، فإن وضع وحساب مؤشر التنمية البشرية الجماعي (ICDH) مكن من قياس مستويات التنمية البشرية للجماعات بالجهة.


كما أتاح تحليل الجوانب المختلفة للتنمية البشرية تسليط الضوء على المؤهلات والتحديات المتعلقة بالجهة في هذا المجال: فإذا كان الرفاه الذاتي ومستوى المعيشة وإطار العيش من اهم المصادر الرئيسية لتنميتها البشرية، فان عجزها الرئيسي يكمن في التعليم والتماسك الاجتماعي والأمن والصحة. وهكذا، فإن تحليل دينامية التفاوتات المجالية المتعلقة بالتنمية البشرية أبرز ما يلي:

  •     أن التفاوتات المتعلقة التنمية البشرية تبقى ذات طابع "مجتمعي" من حيث أنها تغطي عدة أبعاد: مستوى المعيشة، التعليم / التكوين، توفر عروض الخدمات الأساسية، إلخ.
  •     على المستوى التعليمي، تتأثر الجهة بشكل خاص بمتوسط سنوات الدراسة. ووفقًا لمؤشر جيني، فإن أقاليمها تعد أيضًا الأكثر تفاوتًا مقارنة بالمعدل الوطني.
  •     تعتبر التفاوتات مرتفعة فيما يتعلق بعروض الخدمات في جهة فاس -مكناس (التكوين المهني، مشاريع مؤسسة محمد الخامس على وجه الخصوص).

وتهدف هذه الدراسة، من خلال استنتاجاتها وتوصياتها، إلى المساهمة في النقاش الحالي الرامي الى اضفاء الطابع الترابي على السياسات العمومية في مجال التنمية البشرية وإنشاء نظام استهداف أكثر فعالية.
 

تحميل الوثيقة رقم 1 |
تحميل الوثيقة رقم 2 |
تحميل الوثيقة رقم 3 |